ابن تغري
207
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
وقلبي يصطلى كالخال ساكن . حجيما * وليلة « 1 » زارني عند المساء ولاح البدر في وسط السّماء * وحاكى بالسّنا وبالسّناء وليلا لا يضاهى في البهاء * وظنّ بأن يكون له موازن . قسيما وما هو مثله في الكون لكن . خديما وله أيضا زجل ، وهو أول زجل « 2 » نظمه على حسب ما اقترح « 3 » عليه ، على هذا المثال : إن ردت فرجة تفكر في أرواح جميع العباد * أمّا لدى « 4 » حسن روضة أو في جهنم كوادى اسمع لي ألفاظ وجيزة * عند الهرم قلّ صبري وصار دمعي سواقى * لما انحنا قوس ظهري ومنتهى القصد توبة * لأنّى ضيّعت عمرى
--> ( 1 ) « وطيف » في ن . ( 2 ) في هذا الزجل نلاحظ كثيرا من أسماء الأماكن والمنتزهات بمصر مثل الجيزة ، والهرم ، وألفاظ تتعلق بالنيل وما كانوا يعملون به ، وألفاظ من مصطلحات الحروب والوقائع في ذلك العصر ، وألفاظ خاصة بالسفن والملاحة . ( 3 ) « على حسب الافتراح » في ن . ( 4 ) « الذي » في ط ، ن .